فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
323
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
قال الشّيخ : وأيضا إذ بان أنّ الحادث لا يحدث إلّا بحدوث حال في المبدأ ، فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون حدوث ما يحدث عن الأوّل بالطبع ، [ 2 ] : أو عرض فيه غير الإرادة أو بالإرادة ، إذ ليس بقسري ولا اتفاق . فإن كان بالطبع فقد تغيّر الطبع . و « 1 » إن « 2 » كان بالعرض . فقد تغيّر العرض . وإن كان بالإرادة فلننزل « 3 » أنّها حدثت فيه أو مباينة له ، بل نقول : إمّا أن يكون المراد نفس الإيجاد أو غرضا ومنفعة بعده . فإن كان المراد نفس الإيجاد لذاته فلم لم يوجد قبل ، أتراه استصلحه الآن ، أو حدث وقته ، « 4 » أو قدر عليه الآن . ولا نعني فيما نقوله : قول القائل إنّ هذا السؤال باطل ؛ لأنّ السؤال في كلّ وقت عائد ، بل هذا سؤال حقّ ؛ لأنّه في كلّ وقت عائد ولازم ، وإن كان لغرض ومنفعة فمعلوم أنّ الذي هو للشيء بحيث كونه ولا كونه بمنزلة [ واحدة ] « 5 » ، فليس بغرض ، والذي هو للشيء بحيث كونه [ ولا كونه بمنزلة واحدة « 6 » ، فليس هو نافعا ، والذي كونه ]
--> ( 1 ) . نج : أو ( 2 ) . نج : - ان ( 3 ) . نج ، نجا : فلينزل ( 4 ) . م : وفيه ( 5 ) . الإضافة من نجا ( 6 ) . نج : - واحدة